فالسمي هو المِثل في الاسم والسمة وهي أولى وطالما المسيح كان سميه في سمات عدة فهو بعدهتنقصه سمة الشهادة الخاصة وهي للإمام الحسين عليه السلام خاصة ، وكما لم يجعل له عليه السلام من قبل سمي في الاسم ولا الشهادة ، اللهم إلا يحيى في سمة الشهادة ! فهو أسمى الاسمياء ليحيى بعده « 1 » وبعده المسيح عليهما السلام .
وترى ان اللّه بشره دون وسيط كما تلوح « يا زَكَرِيَّا . . لَمْ نَجْعَلْ لَهُ . . » ؟ أم بوسيط الملائكة « فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ » ؟ وكيف الجمع بينهما ! . . إن قول ملائكة الوحي المرسلين إلى الرسل هو قول اللّه ، فلا فرق إذا بين « قالَ رَبُّكَ . . » و « فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ » أو أنه نداآن ، بواسطة الملائكة أولا ، ثم دون وسيط أم بوسيط ملك الوحي الخاص جبريل ثانيا ! قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 8 ) .
وترى كيف يختار زكريا فيما يدعو ويختار ، فلو كان بعيدا عن رحمة اللّه أو مستحيلا في قدرة اللّه لما كان يختاره بكل ضراعة وإصرار ؟ وقد عرض في معرض دعائه مانعا
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 224 عن مجمع البيان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الآية وكذلك الحسين عليه السلام لم يكن له من قبل سمي ولم تبك السماء إلّا عليهما أربعين صباحا ، قيل له : وما كان بكاءها ؟ قال : كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء وكان قاتل يحيى ولد زنا وقاتل الحسين ولد زنا وفي ارشاد المفيد روى سفيان بن عينية عن علي بن يزيد عن علي بن الحسين عليه السلام قال : خرجنا مع الحسين بن علي عليهما السلام فما منزل نزلا ولا رحل منه الا ذكر يحيى بن زكريا وقتله وقال : ومن هو ان الدنيا على اللّه أن رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل