قتلا ولعنا . . . صحيح ان اللّه ليس له مكان حتى تعني « رافِعُكَ إِلَيَّ » مكانا للّه ، ولكنه قد يعني مكانا عليا كما تعنيه في إدريس عليه السلام : « وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا » ( 19 : 57 ) كما تعنيه - / أيضا - / آيات الرجوع إلى اللّه ، والحياة عند اللّه « بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ » والرحمة لدى اللّه ، إذا ف « رافِعُكَ إِلَيَّ » رفع له إلى مكان الأمن ومكانة الرحمة غير الخليطة بأية زحمة وكما وصفت « إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى . وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى » .
ذلك ، وتزيده وضوحا آية النساء : « . . . وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً . بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ . . . وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً » ( 159 ) .
وكما « قال رسول الله صلى الله عليه وآله لليهود إن عيسى لم يمت وانه راجع إليكم قبل يوم القيامة » « 1 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 36 قال الحسن قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله لليهود . . . وفي نور الثقلين 1 : 571 شهر بن حوشب يسأله الحجاج يا شهر ! آية في كتاب اللّه قد أعيتني ، قال : أيها الأمير أية آية هي ؟ فقال قوله : « وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ » واللّه إني لأمّر باليهودي والنصراني فتضرب عنقه ثم أرمقه بعيني فما أراه يحرك شفتيه حتى يخمد فقلت أصلح اللّه الأمير ليس على ما تأولت قال : كيف هو ؟ قلت : إن عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا غيره إلّا آمن به قبل موته ويصلي خلف المهدي عليه السلام قال : ويحك أنى لك هذا ومن أين جئت به ؟ فقلت : حدثني به محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، فقال : جئت واللّه بها من عين صافية