ثم التحول من مسرح الحياة الأرضية لا يخرج عن خمس تحولات : قتلا - / صلبا - / موتا - / نوما - / وانتقالا إلى حياة فوق الأرضية في جنة من الكواكب « 1 » قد تكون هي جنة آدم وقد رفع إليها المسيح عليه السلام .
والأولان منفيان بآية النساء : « وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ » وكلّ من النوم والموت له صيغته الخاصة ، فلا يعني رفعه اليه - / كما هنا وفي آية النساء - / إلّا رفعه عن ذلك المسرح
هامش
( 1 ) . البحار 14 : 335 - / لي : بإسناده عن حبيب بن عمر قال : لما توفي أمير المؤمنين عليه السلام قامالحسن خطيبا فقال : أيها الناس في هذه الليلة رفع عيسى بن مريم عليهما السلام .
وفيه 336 عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليهما السلام قال : إن عيسى وعد أصحابه ليلة رفعه اللّه إليه فاجتمعوا إليه عند المساء وهم إثنا عشر رجلا فأدخلهم بيتا ثم خرج عليهم من عين في زاوية البيت وهو ينفض رأسه من الماء فقال : إن اللّه أوحى إلي أنه رافعي إليه الساعة ومطهري من اليهود . . .
وفيه 337 بسند عن جعفر عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لما اجتمعت اليهود على عيسى عليه السلام ليقتلوه بزعمهم أتاه جبرئيل عليه السلام فغشاه بجناحه وطمح عيسى ببصره فإذا هو بكتاب في جناح جبرئيل :
« اللهم إني أدعوك باسمك الواحد الأعز وأدعوك اللهم باسمك الصمد وأدعوك اللهم باسمك العظيم الوتر وأدعوك اللهم باسمك الكبير المتعال الذي ثبت أركانك كلها أن تكشف عني ما أصبحت وأمسيت فيه » فلما دعا به عيسى عليه السلام أوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل : ارفعه عندي ثم قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله يا بني عبد المطلب سلوا ربكم بهؤلاء الكلمات فوالذي نفسي بيده ما دعا بهن عبد بإخلاص دينه إلّا اهتزله العرش وإلّا قال اللّه لملائكته : اشهدوا أني استجبت له بهن وأعطيته سؤله في عاجل دنياه وآجل آخرته ثم قال لأصحابه : سلوا بها ولا تستبطئوا الإجابة .
وفيه 338 عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : رفع عيسى بن مريم عليهما السلام بمدرعة صوف من غزل مريم ومن نسج مريم ومن خياطة مريم عليها السلام فلما انتهى إلى السماء نودي : يا عيسى ألق عنك زينة الدنيا