تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
هنا « شبه لهم » دون « عليهم » لئلا يخيل إلينا انه مجرد شبهتهم في قتله أو صلبه ، بل « شبه » غير المسيح كالمسيح « لهم » هؤلاء الذين أرادوا قتله ، واما الحواريون فقد بشرهم المسيح ان اللّه رافعه اليه وان « أيدي اليهود لم تمسه » : « فأرسل الفريسيون ورؤساء الكهنة خداما ليمسكوه . فقال لهم يسوع انا معكم زمانا يسيرا بعد ثم امضي إلى الذي أرسلني ستطلبونني ولا تجدونني وحيث أكون انا لا تقدرون أنتم ان تأتوا » ( يوحنا 7 : 32 - / 34 ) . وفرية المكر على بعض حواري المسيح عليه السلام تدفعها صيانة الحواريين حسب القرآن ، وأن ضمير الجمع في « مكروا » راجع إلى « الذين كفروا » مهما تقدم واحد منهم لتحقيق مكرهم أن دلهم على مكانه مكرا بما اشتروه منه بثمن بخس دراهم معدودة ليحققوا مكر القتل والصلب بحقه ، أو وان يهوذا كان حسب الظاهر من حوارييه منافقا في مظهره فدل على مكانه . إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ 55 . « وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ . . . إِذْ قالَ اللَّهُ » فالمكران هما متقارنان ، وتوفّيه عليه السلام رفعه هما