النبي صلى الله عليه وآله قوله : إنها لن تبرح عصابة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على الناس حتى يأتي امر اللّه وهم على ذلك ثم قرأ هذه الآية « 1 » .
ذلك وقد تعني هذه الفوقية - / بما عنت - / فوقية المسيحيين الملتزمين على الكافرين بالمسيح ، مهما لم يسلموا ، شرط إلا يعاندوا من آمن به المسيح عليه السلام وهو محمد صلى الله عليه وآله .
ولقد نرى تفوق المسيحيين على اليهود قبل الإسلام وبعده حتى الآن ، مهما اختلقت دويلة العصابات الصهيونية منذ زمن قريب ، فإنها من عملاء الاستعمار المسيحي .
والنقطة الرئيسية في ذلك التفوق الموعود توفية أجور المؤمنين والعذاب الشديد للكافرين منذ الدنيا إلى يوم الدين كما تبين الآيتان التاليتان ، المفرّعتان هذه التوفية على ذلك التفوق ، بما انه من أهم درجاته وأعظم مكرماته .
فهذه فوقية روحية مضمونة للذين آمنوا وخلافها على الذين كفروا على طول خط الحياة في الأولى والأخرى ، وقد تجاوبها الفوقية الزمنية إن قاموا بشرائط الايمان كملا لميتركوها هملًا وكما قال اللّه « لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ » . حيث المخاطبون هم المعنيون بآيات سابقة في خطابات لتحقيق حيويّات
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 37 - / أخرج ابن عساكر عن معاوية بن أبي سفيان قال سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : . .