فلو أنه كان يكلم الناس رساليا بينهما كما فيهما لكان صحيح العبارة عنه « ويكلم الناس طول عمره - / أو - / منذ مهده إلى صعوده » ولكنه « فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا » كما يقال مرجعنا مرجع للتقليد في إيران وفي باكستان ، حيث لا يعني أنه كذلك مرجع في البلاد الفاصلة بينهما فان حق تعبيره - / إذا - / في إيران إلى باكستان .
فقد كان تكليمه الناس « فِي الْمَهْدِ » بشارة تمهيدية لرسالته كهلا ، وذودا عن ميلادهصمة الرجس ، فهو يحمل خارقة حالية في أصل تكليمه وهو وليد سويعات ، وأخرى استقبالية حيث يكلمهم رساليا « كهلا » .
كما وأن تكليمه « كهلا » وهو في نفسه خارقة ، تحقيقا لكلامه في المهد ، نور على نور يهدي اللّه لنوره من يشاء .
ونرى كهلا يحض فقط السنّي الثلاث لرسالته الظاهرة ؟ وهي ثابتة منذ بعثه إلى ابتعاث محمد صلى الله عليه وآله ! .
هامش
سمع كلامه في تلك الحال ، ثم صمت فلم يتكلم حتى مضت له سنتان وكان زكريا الحجة للّه عز وجل على الناس بعد صمت عيسى عليه السلام بسنتين ثم مات زكريا عليه السلام فورثه ابنه يحيى الكتابالحكمة وهو صبي صغير أما تسمع لقوله عز وجل : « يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا » ، فلما بلغ عيسى سبع سنين تكلم بالنبوة والرسالة حين أوحى إليه فكان عيسى الحجة على يحيى وعلى الناس أجمعين وليس تبقى الأرض يا أبا خالد يوما واحدا بغير حجة على الناس منذ خلق اللّه آدم عليه السلام وأسكنه الأرض