ثم نراها مؤنثة الضمير فيما أمن الالتباس « وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ » حيث تقدمت هناك أسماء المسيح وتعريفاته التي تؤمن الإلباس .
أو يقال تأنيث الضمير الراجع إلى « كلمة » مرة وتذكيره أخرى دليل الجواز للصورتين اعتبارا لمجاز التأنيث .
ثم « الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ » هو أجمع اسم وأشمله له عليه السلام ، وقد جاء المسيح إحدى عشر مرة ، وعيسى بن مريم خمسة وعشرون مرة في القرآن كله ، مما يدل على أن عيسى بن مريم هو اسمه الأصيل ، وعلّ المسيح لقب له يصفه .
« وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ » ففي المهد لما أشارت إليه « قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا . . . » .
« وكهلا » وهو منذ ثلاثة وثلاثين من سني عمره الشريف أو العشرين حيث ابتدأ واقع نبوته ودعوته ، وهو بين مهده وكهله لم يكلم الناس رساليا ، وإنما في المهد رسوليا ذودا عن ساحته وأمه وكما كان يبشّر به بلسان يحيى عليه السلام .
فنبوته - / وهي بعد رسالته - / ابتدأت منذ كهولته ، مهما كان نبيا ينبأ بالوحي غير الرسالي بين المرحلتين ، كما كان محمد صلى الله عليه وآله قبل بعثته » . « 1 »
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 346 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى محمد بن إسماعيل القرشي عمن حدثه عن إسماعيل بن أبي رافع عن أبيه قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : إن جبرئيل نزل