بأسبابه المقررة عندك ، وتشريعيا إذ طهرتني عن كل سوء وفحشاء ف « أنى » بالإمكان عاديا « أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ » لا حلا ولا - / عوذا بك - / حراما : « أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا » ( 19 : 20 ) .
« قالَ كَذلِكِ » البعيد في حساب الخلق ، العظيم الكريم في تكريم من يشاء « يَخْلُقُ ما يَشاءُ » بمشيئة طليقة دونما رادع أو مانع « إِذا قَضى أَمْراً » ليكون أيا كان ، فليس يحتاج إلى تقدمات هو مقرّرها ومقدّرها في متعوّد التكوين « فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ » وهو قول الإرادة الربانية ولا مخاطب له إلا التكوين دون الكائن به فإنه من تكوين الكائن « كُنْ فَيَكُونُ » دونما نظرة لآمر آخر أو أمر آخر .
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ 48 .
علّ « الكتاب » هنا - / وهو جنسه - / كل كتابات السماء النازلة قبله ، وذلك من شروطات كل رسالة لاحقة أن يعلّم رسولها سابقتها بسابغتها ، حيث الرسالات ككل هي سلسلة موصولة بعضها ببعض ، صادرة عن مصدر واحد ، واردة إلى أمة واحدة ، مهما اختلفت شكليات وطقوس ظاهرية فيها .
أو معناه ، استفساراً لبعضه ببعض ، واستيحاءً فيما يحتاج إلى تفسيره من اللّه .
وذلك بعد تحكيم فطرته وعقليته وكل إدراكاته وإحساساته بالعصمة البشريةالإلهية
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 62
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٦٢