تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
هامش
علي بكتاب فيه خبر ملوك الأرض وخبر من بعث قبلي من الأنبياء والرسل - / إلى أن قال - / : لما ملك أشج بن أشجان وكان يسمى الكيس وقد كان ملك مأتي وستا وستين سنة ففي سنة إحدى وخمسين من ملكه بعث اللّه عز وجل عيسى بن مريم عليه السلام واستودعه النور والعلم والحكمةجميع علوم الأنبياء قبله وزاده الإنجيل وبعثه إلى بيت المقدس إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى كتابه وحكمته وإلى الإيمان باللّه وبرسوله فأبى أكثرهم إلّا طغيانا وكفرا فلما لم يؤمنوا به دعا ربه وعزم عليه فمسخ منهم شياطين ليريهم آية فيعتبروا فلم يزدهم ذلك إلّا طغياناكفرا فأتى بيت المقدس فمكث يدعوهم ويرغبهم فيما عند اللّه ثلاثا وثلاثين سنة حتى طلبته اليهود وادعت أنها عذبته ودفنته في الأرض حيا وادعى بعضهم أنهم قتلوه وصلبوه وما كان اللّه ليجعل لهم عليه سلطانا وإنما شبه لهم وما قدروا على عذابه ودفنه ولا على قتله وصلبه لقوله عز وجل « إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا » فلم يقدروا على قتله وصلبه لأنهم لو قدروا على ذلك لكان تكذيبا لقوله ولكن رفعه اللّه بعد أن توفاه فلما أراد أن يرفعه أوحى إليه أن يستودع نور اللّه وحكمته وعلم كتابه به شمعون ابن حمون الصفا خليفته على المؤمنين ففعل ذلك . وفيه عن الرضا عليه السلام قد قام عيسى عليه السلام بالحجة وهو ابن ثلاث سنين ، وفيه 257 عنه عليه السلام قال : إن اللّه احتج بعيسى عليه السلام وهو ابن سنتين . وفي بحار الأنوار 14 : 256 عن الكافي الحسين بن محمد عن الخيراني عن أبيه قال كنت واقفا بين يدي أبي الحسن عليه السلام بخراسان فقال له قائل : يا سيدي إن كان كون فإلى من ؟ قال : إلى أبي جعفر ابني ، فكأن القائل استصغر سن أبي جعفر عليهما السلام فقال أبو الحسن عليه السلام : إن اللّه تبارك‌تعالى بعث عيسى بن مريم عليهما السلام رسولا نبيا صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السن الذي فيه أبو جعفر . أقول : لا يدل « أصغر » هنا على أنه منذ مهده ، فلعله كان منذ سبع أو ثمان قبل التسع التي كان عليها أبو جعفر عليه السلام وكما في البحار 14 : 255 عن الكافي عن يزيد الكناسي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام كان عيسى بن مريم عليهما السلام حين تكلم في المهد حجة اللّه على أهل زمانه ؟ فقال : كان يومئذ نبيا حجة اللّه غير مرسل أما تسمع لقوله حين قال : « إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ » ؟ قلت : فكان يومئذ حجة اللّه على زكريا عليه السلام في تلك الحال وهو في المهد ؟ فقال : كان عيسى في تلك الحال آية للناس ورحمة اللّه من اللّه لمريم عليها السلام حين تكلم فعبّر عنها وكان نبيا حجة على من
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 58 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني