تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
عنه ، ثم الباقون هم الصالحون الممدوحون في آيتي آل عمران والصف .

رسل المسيح ( ع ) إلى أصحاب القرية

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ( 13 ) . « وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا » بطيّات إنذارك « أَصْحابَ الْقَرْيَةِ » مثلا يشبه هذه الدعوةالمدعوين في كونهم قوما لدا وحجاجهم اللدود ومصيرهم العسير يوم الدنيا ويوم الدين . في دلالة القصة وإيحائها إلى ما يرام منها ، فلا يهمنا أنها « أنطاكية » كما تقول الروايات أم غيرها ، وكما لم يفصح عن أسماء الرسل ، حيث الرسالات طبيعتها واحدة ، كما المرسل إليهم ، مهما اختلفت مواد الدعوة في بعض صورها وأزمنتها وأمكنتها ، ولذلك لا نرى من أسماء الألوف من الرسل إلّا زهاء ستة وعشرين رسولا في القرآن ، كان ذكرهم لزاما في هذه الرسالة الأخيرة . وقد تلمح « إذ أرسلنا » لرسالة دون وسيط من رسول الإنسان « 1 » مهما كان رسول
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 279 ج 30 - / تفسير القمي بسند متصل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن تفسير هذه الآية فقال : بعث اللّه عز وجل رجلين إلى أهل مدينة أنطاكية فجاءهم بما لا يعرفون فغلظوا عليهما فأخذوهما وحبسوهما في بيت الأصنام فبعث اللّه الثالث فدخل المدينة . .