الأثر عن الرسول الأطهر صلى الله عليه وآله « فمسخوا قردة وخنازير » « 1 » .
ولأن جعل اليهود قردة كأصحاب السبت وارد في القرآن « وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ » ( 2 : 65 ) .
ولم يرد جعلهم خنازير ، وقد أوعد هنا « عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ » وأنبأ بالعذابين : « قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ . . » ( 5 : 60 ) لذلك قد يصدق هذا المروي عن الرسول صلى الله عليه وآله انه قوله فما أجمله ، أن البعض من هؤلاء الحواريين حولوا إلى خنازير « 2 » حيث الوعيد كان راجعا إليهم دون من سواهم من الذين كفروا بعد نزول المائدة .
ذلك وليس بذلك البعيد أن يمسخ جماعة من الحواريين خنازير وفيهم أنحس منهم وهو يهوذا الأسخر يوطي الذي باع المسيح بدراهم ليصلبوه فشبه لهم وصلب بديلا
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 348 - / اخرج الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن الأنباري في كتاب الأضداد وأبو الشيخ وابن مردويه عن عمار بن ياسر قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : أنزلت المائدة من السماء خبزا ولحما وأمروا الا يخونوا ولا يدخروا لغد فخانوا وادخروا ورفعوا لغد فمسخوا قردة وخنازير
( 2 ) . كما في تفسير العياشي عن الفضيل بن يسار عن أبي الحسن عليه السلام قال : ان الخنازير من قومعيسى سألوا نزول المائدة فلم يؤمنوا بها فمسخهم اللّه خنازير ، وفيه عن عبد الصمد بن بندار قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : كانت الخنازير قوما من القصارين كذبوا بالمائدة فمسخوا خنازير ، أقول : والجمع بين الروايتين : والمروي عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله ان جماعة منهم مسخوا قردةآخرين مسخوا خنازير كل على قدر كفرهم بالمائدة