تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
سواء ، أم لا تنزل على سواء ، والجواب أن الوحي إنما هو من مبدأ الرحيمية ، رحمة خاصة للخصوص من عباده الصالحين ، فالنازل على الإنسان - / كبشر - / رحمة رحمانية ، ولكنما النازل عليه كإنسان في مختلف المنازل الروحية ، إنما هو رحمة رحيمية ، من كتابة الإيمان وإلى نبوءة ورسالة وإمامة الرسل وخاتمة للوحي ، ف « رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ » فإن قضية الربوبية الحكيمة عدم التسوية بين المختلفين في الاستعدادات والقابليات والفاعليات ، والحاجة الضرورية للناس إلى الرسالات من أمثالهم في البشرية لتكون الحجة بالغة لا تبقي على أثر من نكران وعاذرة ! . فمهما لم ينزل الرحمن وحيا يعم البشر - / ولن ينزل - / فقد أنزل الرحيم وحيا : « وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » . و « إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ » كنتيجة حاسمة في حسبانهم ، هي حصرهم لدعواهم رسالة الوحي في الكذب ! قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ( 16 ) وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 17 ) . « ربي يعلم انك لست بمرسل » وعلى أقل تقدير : أنّى لنا سبيل إلى « رَبُّنا يَعْلَمُ » ! فإن هي إلّا حجة داحضة لا تليق بالرسل ، وليست إلّا مهزئة للناكرين الذين ينكرون الحجج البالغة للرسل فضلا عن هذه ؟ ! الجواب كل الجواب تجده في « رَبُّنا يَعْلَمُ » فلم يقولوا