تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الرسول بأمر اللّه رسولا من اللّه ، فلا تنافيه الرواية القائلة أنهم رسل المسيح عليه السلام « 1 » اللهم إلّا بولص الخائن إذ لم يكن من الحواريين ولم يؤمن بالمسيح إلّا غدرا بعد صعوده عليه السلام فلم يكن المسيح ليرسل رسولا إلا بإذن اللّه ، وإذ لم يصدق « إذ أرسلنا » فمن المستحيل أن يرسله اللّه على علمه أنه خائن « 2 » . إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ( 14 ) . « فكذبوهما » كما كذّبت أمم قبلهم وبعدهم ومعهم بعذرهم البائس المتكرر : « إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا . . . » « فعززنا » الرسولين برسالتهما « بثالث » فإنّ في تلاحق الحجج مزيدا من الاعتزاز للحق « فقالوا » جميعا بكلمة واحدة : « إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ » صيغة سائغة صارمة بتأكيد « إنا » وتقدّم الظرف الموحي للاختصاص : « إليكم » مع التعزيز بثالث . فقبل الثالث « كذبوهما » بإجمال دونما عناية واعتداد ، فلما عززنا بثالث فصرمت الحجة ، أخذوا في سرد الرد عليهم بعرض عريض إذ عرفوا تلاحق الرسالة في تعزيز
هامش
( 1 ) . المصدر عن المجمع قال وهب بن منبه بعث عيسى هذين الرسولين إلى أنطاكية . . . فلما كذب‌الرسولان وضربا بعث عيسى ( عليه السلام ) شمعون الصفا رأس الحواريين على اثرهما لينصرهما . . ( 2 ) . الدر المنثور 5 : 261 - / اخرج ابن أبي حاتم عن شعيب الجبائي قال : اسم الرسولين الذين قال : إذ أرسلنا إليهم اثنين شمعون ويوحنا واسم الثالث بولص !