ذلك ولكن أدب المسيح عليه السلام أثر فيهم كأفضل ما أمكن وأجمله بين هؤلاء اليهود الصلدين الصلتين حيث لازموه وساندوه في مختلف المجالات وكانوا مذياعاتٍ لصوته الرسالي بين الناس « 1 » .
قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 115 ) :
إذا فلم تكن الإجابة بدعائهم المسيح أن يدعوا اللّه ، فإنما هي بدعاء المسيح عليه السلام حيث خلص دعاءه عما تقولوا وأخلص في دعاءه مستندا إلى تلكم الثلاث التي هي كلها مرضية عند اللّه .
هنا « قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ » برهان لا مرد له أنه أنزلها عليهم فإن اللّه لا يخلف الميعاد مهما كان الموعودون غير صالحين ، وفيهم مثل السيد المسيح عليه السلام وهو من أصلح الصالحين حيث دعى ما دعى فأجيب هكذا فيما دعى ، فالحوار حول : هل إن اللّه أنزل
هامش
( 1 ) . ففي البحار ( 8 ) أحمد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد البرقي عن بعض أصحابه رفعه قال قال عيسى بن مريم عليهما السلام يا معشر الحواريين لي إليكم حاجة اقضوها لي ، قالوا : قضيت حاجتك يا روح اللّه فقام فغسل اقدامهم فقالوا : كنا نحن أحق بهذا يا روح اللّه ! فقال : ان أحق الناس بالخدمة العالم ، انما تواضعت هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم ثم قال عيسى عليه السلام بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبر وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل