وهذه عشرة كاملة تؤيد وتؤكد أن الكتابيين الكائنين قرب موت المسيح عليه السلام سوف يؤمنون به .
وقد يعم ذلك الإيمان إيمان اليهود أنهم ما قتلوه وما صلبوه وإن لم يؤمنوا به تماما ، وتلائمه « فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ » حيث تلمح ببقاء اليهود - / وإن قليلا - / إلى يوم القيامة ، فقد ينقسم الإيمان به قبل موته إلى ثلاثة أقسام :
1 - / ليؤمنن به كامل الإيمان وقضيته الإيمان بمحمد صلى الله عليه وآله حيث يرون المسيح عليه السلام يصلي وراء المهدي عليه السلام ، وهذا هو الإيمان الصالح فإن وقفة الإيمان على المسيح أيا كان غير مقبول إذ قضيت نبوته .
2 - « لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ » أن يدخلوا في حزبه ، فيصبحوا مسيحيين حقيقيين ، وهذا أقل من الأوّل .
3 - « لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ » أنه ما قتل وما صلب وهم جماعة من اليهود الذين لا يؤمنون به كالأول أو الثاني ، فإنما يؤمنون بأنه « ما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ » حيث يرونه
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 340
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٤٠