وظنوا أنهم قتلوه ، ولكن إيمانهم قبل موت .
7 - إن المسيح يعتبر شهيدا على أهل الكتاب ما دام فيهم « وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ » فكيف يكون شهيدا عليهم يوم القيامة أنهم آمنوا به قبل موتهم وليس هو فيهم ؟ .
8 - « فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ » دليل بقاء اليهود والنصارى إلى يوم القيامة فكيف هم مؤمنون به قبل موتهم ؟ .
9 - قضية التأكد لعدم قتله وصلبه عدم موته حتى يؤمن به أهل الكتاب إيمانا اختياريا ، أما إيمانهم الاضطراري به قبل موتهم فلا يمتّ بصلة لتأكيد السلب .
10 - لا نرى أييهودي يؤمن بالمسيح قبل أن يموت ، ولو آمن به لم ينفعه إيمانه « 1 »
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 571 عن تفسير القمي عن شهر بن حوشب قال قال لي الحجاج يا شهر ! آية فيكتاب اللّه قد أعيتني فقلت أيها الأمير أية آية هي ؟ فقال : قوله : « وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ » واللّه أني لأمر باليهودي والنصراني فيضرب عنقه ثم أرمقه بعيني فما أراه يحرك شفتيه حتى يخمد فقلت أصلح اللّه الأمير ليس على ما تأولت قال كيف هو ؟ قلت : إن عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا غيره إلّا من آمن به قبل موته ويصلي خلف المهدي قال : ويحك أنّى لك هذا ومن أين جئت به ؟ فقلت : حدثني به محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فقال : جئت واللّه بها من عين صافية .
وفي الدر المنثور 2 : 341 - / أخرج الفرياني وعبد بن حميد وصححه عن ابن عباس في قوله « وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ . . » قال : خروج عيسى بن مريم ، وفيه عنه في « قَبْلَ مَوْتِهِ » قال : قبل موت عيسى ، وفي ثالث عنه يعني أنه سيدرك أناس من أهل الكتاب حين يبعث عيسى سيؤمنون به » وفيه أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في الآية قال : إذا نزل آمنت به الأديان كلها ، وفيه أخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال : إذا نزل عيسى عليه السلام لم يبق يهودي في الأرض إلّا آمن به فذلك حين لا ينفعهم الإيمان ، وأخرج مثله ابن جرير عن أبي مالك والحسن