تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 158 ) . « وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ » فهل مات وقتئذ دون قتل أو صلب ؟ كلا ! « بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ » ذلك رفع في المكانة لا في المكان فحسب ، إنما رفعه اللّه من هذا الجمع الجامح الكالح الذي أراد صلبه ، وهو في صيغة أخرى : « إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا . . . » ( 3 : 55 ) .
هامش
برهان . ويقول القس يوسف ولف : أجل إنه عذب ولا ريب فيه ولا عيب . ويقول فخر الإسلام في كتابه أنيس الأعلام : جرت لي مناظرة مع باطر وسألته عن ذلك فأجابني بكل صراحة إن المسيح دخل الجحيم وعذب بدلا منا . وفي كتاب اللاهوت العقائدي تأليف لوديغ اوث ج 2 ص 101 : نزل المسيح بعد موته إلى الجحيم بنفسه المنفصلة عن جسده ، الجحيم هو مقر نفوس الأبرار الذين ماتوا قبل المسيح ، يتضمن قانون الرسل في أحدث صيغة له ( القرن الخامس ) هذه العبارة : ونزل إلى الجحيم ، وكذلك قانون ( 40 ) والمجمع اللّاتراني الرابع ( 1215 ) يعلن بأكثر دقة : ونزل إلى الجحيم » . . لكن بنفسه ( 429 انظر 385 ) . والقديس بولس يذكر مكوث المسيح في الجحيم ( روم 10 : 6 - / 7 ) والتقليد يجمع على القول بنزول المسيح إلى الجحيم كما القديس اغناطوس الأنطاكي وايريناس يصرحان بذلك . والقديس اوغسطينوس يمثل إيمان الكنيسة جمعاء بقوله : من يمكنه انكار نزول المسيح إلى الجحيم سوى غير المؤمن ( رسالة 164 - / 2 : 3 ) والكتب المنحلة أيضا تشهد على إيمان الكنيسة بنزول المسيح إلى الجحيم . وغاية هذا النزول إلى الجحيم على ما يقول علماء اللاهوت عامة تخليص الأبرار منه‌تخصيصهم بثمار الفداء ، أياشراكهم في الرؤية الطوباوية ( انظر القديس توما 3 - / 52 : 5 ، التعليم المسيحي الروماني 1 - / 6 : 6 )