تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً 153 . لكي نراه ونسمعه يوحي إليك ، وأهل الكتاب ككلّ « أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ » ويكأن اللّه هو ساكن السماء حتى ينزل كتاب وحيه على رسوله منها ، وهل إن هذه السماء بكتابها أسمى من سماء الوحي البيّنة في القرآن العظيم ، فقد يأتي كتاب من السماء من اللّه أو سواها وليس في سموّه كوحي القرآن النازل من سماء الرحمة المتميزة الإلهية على قلب النبي الأمى . فما ذلك السؤال وأمثاله إلّا نتيجة الجهل والنكران ، تعنتا على الحق وتعندا « مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ » البعيد البعيد « وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً » يبين الحق صراحا ناصعا لا غبار عليه . وهنا « فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى » عرض لأجهل ما سأله أهل الكتاب في مسرح الكتاب ، إذا ف : « يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ » يعمهم إلى النصارى وسائر أهل الكتاب ، ولو عنت « أهل الكتاب » خصوص اليهود لجيء بخصوصهم دون طليق « أهل الكتاب » « 1 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور أخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال جاء ناس من اليهود إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله سلّم ) فقالوا : إن موسى جاءنا بالألواح من عند اللّه فائتنا بالألواح من عند اللّه حتى نصدقك فأنزل اللّه : « يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ - / إلى - / بُهْتاناً عَظِيماً » . وفيه عن ابن جريح قال : إن اليهود والنصارى قالوا لمحمد ( صلّى اللّه عليه وآله سلّم ) لن نبايعك على ما تدعونا إليه حتى تأتينا بكتاب من عند اللّه إلى فلان أنك رسول اللّه وإلى فلان أنك رسول اللّه فأنزل اللّه : يسألك أهل الكتاب