غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ( 155 ) .
لقد نقضوا ميثاقهم على معاهدة شرعة اللّه وكفروا - / إذا - / بآيات اللّه ، وقتلوا أنبياء اللّه وقالوا - / لما ندد بهم ووعظوا - / قلوبنا غلف : لا تعي ما توعون « بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ » طبعا بعد انطباعها بما زاغوا « فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ » « 1 » « فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا » منهم ، أو وقليلا من الإيمان ، فالمؤمنون منهم قلة ، وإيمان القلة منهم قلة ، اللّهم إلا الأقلون كما قال اللّه عنهم « وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ » ( 7 : 159 ) .
وإنهم أولاء الحاضرين في ذلك الخطاب « لم يقتلوا الأنبياء وإنما قتلهم أجدادهم فرضي هؤلاء بذلك فألزمهم الله القتل بفعل أجدادهم فكذلك من رضي بفعل فقد لزمه وإن لم يفعله » « 2 » .
وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً 156 .
فقد بهتوها بالزنا وبذلك كفروا حيث أخرجوا بذلك المسيح عليه السلام من جمعية الرب وكما في مختلقة كتابية « 3 » فلا يعني البهتان الذي هو من أسباب كفرهم أنهم بهتوا مريم - / فقط - /
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 238 - / أخرج البزار والبيهقي في الشعب وشعفه عن ابن عمر عن النبي ( صلّىاللّه عليه وآله سلّم ) قال : الطابع معلق بقائمة العرش فإذا انتهك الحرمة وعمل بالمعاصي واجترئ على اللّه بعث اللّه الطابع فطبع على قلبه فلا يقبل بعد ذلك شيئا
( 2 ) . نور الثقلين 1 : 568 في تفسير علي بن إبراهيم قال : هؤلاء .
( 3 ) . راجع ج 16 : 311 - / 312 من الفرقان تجد فيه تفصيل التهمة