مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ 79 .
لقد نزلت هذه الآية في خضم الحوار مع نصارى نجران حين سئل :
« أتريد يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى بن مريم ، فقال رجل من أهل نجران نصراني : أو ذاك تريده هنا يا محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : معاذ الله ان نعبد غير الله أو نأمر بعبادة غيره ما بذلك بعثني ولا بذلك امرني » « 1 » .
وكما قال له رجل « يا رسول الله صلى الله عليه وآله نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض أفلا نسجد لك ؟ قال : لا ولكن أكرموا نبيكم واعرفوا الحق لأهله فإنه لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله فأنزل الله هذه الآية « 2 » ، وقال ( صلى الله عليهآله وسلم ) : لا ترفعوني فوق حقي فان الله تعالى اتخذني عبدا قبل ان يتخذني نبيا » « 3 » .
وهنا « ما كان » تنفي عن اعماق الزمان بمثلثه الدعوة المعاكسة لتوحيد اللّه لرسل اللّه
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 1 : 46 - / أخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال قال أبو رافع القرظي حين اجتمعت الأحبار من اليهود والنصارى من أهل نجران عند رسول اللّه صلى الله عليه وآله ودعاهم إلى الإسلام : أتريد . .
( 2 ) . المصدر أخرج عبد بن حميد عن الحسن قال بلغني أن رجلا قال يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله : .
( 3 ) . نور الثقلين 1 : 357 في عيون الأخبار في حديث سلسلة الذهب قال المأمون يا أبا الحسن عليه السلام بلغني أن قوما يغلون فيكم ويتجاوزون فيكم الحد فقال الرضا عليه السلام حدثني أبي - / إلى - / قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : . . . قال اللّه تعالى « ما كانَ لِبَشَرٍ . . . » وقال علي عليه السلام يهلك في اثنان ولا ذنب لي مفرط ومبغض مفرط وأنا لبراء إلى اللّه تعالى ممن يغلو فينا فرفعنا فوق حدنا كبراءة عيسى بن مريم عليهما السلام من النصارى