تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
بيت اللّه . 2 ( وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ . . . فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ » أن تكون مريم : مرتفعة - / في اللغة السريانية - / غالبة متغلبة على كل رجس ونقص ونجس في أنوثةعبودية ، وقد تعني تسميتها مريم تفألا من أمها علّها تربو على أقرانها وعلى الذكر الذي كانت ترجوه أمها تطبيقا لنذرها ، ثم لتحقيق هذا المغزى تعيذها باللّه وذريتها من الشيطان الرجيم ، تعيذها ان ينالها نقص في سبيلها كما ينال النساء في خدمة البيت ، أو أن يصيبها ما تمس عفافها في خلطها بعبّاد البيت ، أو أن يعترضها ضعف في خدمتها ، أو تلحقها تهمة في اختلاطها بالرجال . 3 ( وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ » « فتقبلها » معاذة باللّه ، فهو يعيذها من الشيطان الرجيم . 4 ( وذريتها » عيسى عليه السلام وهو الأصل في ذلك المسرح حيث يحتل القمة الرسالية والمرتبة الرابعة من ولاية العزم بين النبيين عليهم السلام . فذلك قبول حسن في مربع الدعاء والاستدعاء ، أحسن مما إذا كان ذكرا . فرغم ان الذكر ليس كالأنثى في قالتها « لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى » في قول اللّه ، حيث فاقت كل ذكر في تاريخ الرسالات اللهم إلا أولياء العزم ولا سيما محمدا ( صلّى اللّه عليه وآله‌سلّم ) .