كما الأنثى ، حيث الأنثى لا تصلح لما يصلح له الذكر ولا سيما في حقل التحرر هكذا ، لأجل ما يلحقها من الحيض والنفاس ، وما يلزمها من الصيانة عن التبرج للناس ، فإذا خالطت الرجال افتتنوا بها واستضروا بمكانها كما تفتتن هي بهم ، حيث النساء أوهن عقودا ، وأضعف عقلية وصمودا ووساوس الشيطان إليهن أسرع ، فأهواءه إليهن أهرع .
ثم العكس يفيد نفس المعنى ولكن في الأصل رجاحات ليست فيه :
1 - ( وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى » اختصار عن قالتين مختلفتي المعنى : قول اللّه وقولها ، وليس العكس ليعني - / فيما يعني - / قول اللّه .
2 - حسن التعبير في وزن الكلام يقتضي تقديم الذكر على الأنثى .
3 - حسن المعنى في تقدم الأفضل على الفضيل .
4 - يتقدم الذكر لتقدمه في عناية النذر فيذكر - / إذا - / تحسراً على فقده .
وإنها تتحسر عن فقد الذكر انه ليس كالأنثى ، فلا يتهم في خلوة البيت كما تتهم ، وهو أقوى من الأنثى ، وهو خلو من اعذار الأنثى ، وهو يصلح للنبوة وما أشبهها دون الأنثى ، و « إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى » فهل من علاج أن تقوم الأنثى مقام الذكر وتفي بما يفي ؟ ! فمما تقوى رجاءها في تحقق بغيتها « وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ » : المرتفعة الغالبة - / تتغلب على عراقيل الأنوثة ونقائصها وضعفها وما سواها ، وترتفع عن كل نقائص الأنوثة والرجولة بجنب
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 29
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٩