اللّه .
ثم « وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ » لا هي فحسب بل « وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ » مما يلمح صراحاً انها ألهمت بمستقبل ذريتها ، وعلّ « لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى » كقول الرب ألهمت إليها بعد قالتها نفس القول أم عنده .
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الِمحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 37 ) .
التقبل هو قبول على تكلف ، وإذ لا تكلف في قبول ربنا فقد يعني هنا منتوج كل تكلف في القبول ، وهو من ربنا يحلق على كل الفضائل والفواضل في القبول ، فلا رد فيه ولاافول ، بل هو قبول على مدار حياة مريم البتول سلام اللّه عليها .
فإنه تقبّل في قبول نذرها ان تنوب الذكر ، وتقبّل في جعلها كالذكر ، ثم حسن زيادة حسنى على قبولها أن جعلها وابنها آية للعالمين .
وهنا نستوحي من تقبلها منعها عن الزواج ، أم وطهارتها عن الدماء ، فلتبق كالذكورفوقهم إذ لم تحتج لرزقها إلى خروج حيث ضمنه ربها .
1 ( إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً » « فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ » محررة للّه لخدمة
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 30
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٠