تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الأول مقررة من قبل الشرع كالإكراه والاضطرار اللذين هما موضوعان للسماح في قسم من المحرمات . فلا نذر في معصية اللّه « 1 » كما لا نذر في مباح فعلا أو تركا ولا في فعل مرجوح أو ترك مندوب ، اللهم إلّا بعنوان ثان يجعلها راجحا . وكذلك لا نذر في تفويت حق أو إفراط أو تفريط في حق ، أو إسراف أو تبذير . وترى ان نذر الوالدين على الولد منّجز بحق الولد كأنه هو الذي نذر ؟ أم لا ينجّز إلا على الناذر أن يحقق نذره في ولده وعليه القبول قضية وجوب طاعة الوالدين اللهم إلا في أمر محرج أم مرجوح فضلا عن المحظور ، وإذا خالف الولد فهو عاص ولا شيء على الوالدين حيث حققا الواجب عليهما ، ثم ومخالفة الولد في النذر المحظور واجبة إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . وهنا نعرف مدى عمران قلب امرأة عمران ، حيث تتجه إلى ربها بكامل الايمان بأعز ما تملكه تحريرا لغريرة عينها للّه كما وهي محررة في طاعة اللّه ، تحررا عن كل عبودية لكل أحد ، وعن كل اتجاه إلى أيشيء وأي أحد وأية قيمة سوى اللّه ، فقد حررتها بنذرها عن
هامش
( 1 ) . كما في صحيح الكتاني عن أبي عبد اللّه عليه السلام ليس من شيء هو طاعة للّه يجعله الرجل عليه‌إلّا ينبغي له أن يفي به وليس من رجل جعل للّه عليه شيئا في معصيته تعالى إلّا ينبغي له أن يتركه إلى طاعة اللّه ( التهذيب 2 : 335 ونوادر أحمد بن عيسى 58 واللفظ له )