وان بعدت لحمته وان عدو محمد صلى الله عليه وآله من عصى الله ورسوله وإن قربت قرابته » « 1 » و : إن أولى الناس بالنبي المتقون فكونوا أنتم بسبيل ذلك فانظروا لا يلقاني الناس يحملون الأعمال وتلقوني بالدنيا تحملونها فأصد عنكم بوجهي ثم قرأ هذه الآية « 2 » .
فصاحب الطاعة أولى بالنبي صلى الله عليه وآله من صاحب القرابة ، والجامع بينهما أولى من صاحب الطاعة ، كما وان القريب العاصي أغرب من الغريب العاصي وكما قال اللّه في نساء النبي :
« يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ . . يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ، وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً » .
وانها ضابطة ثابتة على مدار الزمن الرسالي ، أن الأصل في الأولوية إيجابية وسلبية هي الطاعة إيجابية وسلبية ، ثم تزيدها القرابة بدرجاتها درجات أم دركات .
وهذه الصورة الوضائة المشرقة هي ارق صورة للتجمع الانساني لمجمع واحد ، تمييزا له من القطيع ، صورة تسمح بتلك الوحدة العريقة غير الوهيدة دون قيود إلا ما يختاره
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 353 عن المجمع قال أمير المؤمنين علي عليه السلام ان أولى الناس بالأنبياء أعلمهمبما جاءوا به ثم تلى هذه الآية وقال : . .
( 2 ) . الدر المنثور 2 : 43 - / أخرج ابن أبي حاتم عن الحكم بن ميناء أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : يا معشر قريش : . .