و « بِآياتِ اللَّهِ » تعم آيات الربوبية والآيات الرسولية والرسالية ، ومنها هنا آيات البشارات بالرسالة المحمدية صلى الله عليه وآله الموجودة في كتابات العهدين عتيقة وجديدة ، كما ومنها الآيات التي كانوا يحرفونها ، وقضية الأهلية الكتابية تصديق ساير آيات الوحي ، ثم « وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ » ها ، أنها آيات اللّه ، لأنها في كتاباتكم ، ولأنها في هذه الرسالة تشبه سائر الآيات الرسالية وزيادة .
« وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ » مشاهد المسلمين بهذه الرسالة ، وإذا خلا بعضكم إلى بعض تصدقون ، « وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ » انطباق آيات البشارات على هذه الرسالة السامية .
« وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ » بهذه الآيات أنها حقة في أنفسكم وفيما بينكم .
« وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ » عليها في مشهد المسلمين ، فكل هذه الشهادات هنا معنية حيث المتعلق المحذوف ل « تشهدون » طليق يليق أن يكون كلا من هذه الأربع مهما اختلفت معانيها ، حيث تتوحد في التنديد بذلك الكفر أنهم يكفرون بآيات اللّه - / مطلعين على البشارات وغير مطلعين - / لا لنقص في الدليل ولكنه المصلحية والتضليل ، فتقرعهم بينات الآيات بواقع موقفهم المريب المعيب .
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 71 ) .
ولقد كانوا يلبسون الحق ويغمرونه في غمار الباطل ، الأمر الذي درجوا عليه منذ
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 289
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٨٩