( 68 ) .
ليس الأولى بإبراهيم من يدّعون تهوّده وتنصرّه كذبا وزورا ، ولا المنتسبون إليه سببا أو نسبا ، انما هم الذين اتبعوه في حنفه وإسلامه « وَهذَا النَّبِيُّ . . . » .
فلقد اختصت الأولوية هنا بالذين اتبعوه وبهذا النبي الذي هو في الحق متبوعه في محتد الإسلام ، « وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ » على طول خط الرسالات دون فارق بين مؤمن ومؤمن إلا بفارق درجات الايمان ، دون سائر الفوارق المختلفة المختلقة ، عنصرية أو اقليمية أو طائفية أماهيه .
ذلك - / فكذلك إن أولى الناس بمحمد للذين اتبعوه ، لا الذين انتسبوا اليه بسبب أو نسب أم عاصروه وصاحبوه ، مهما كان الأولى بالقرابة والطاعة أولى من وليه بالطاعة لأنه مجمع النورين وكما يروى عن علي عليه السلام : فنحن مرة أولى بالقرابة وتارة أولى بالطاعة « 1 » .
ويروى عن النبي صلى الله عليه وآله « ان ولي محمد ( صلى الله عليه وآلهسلم ) من أطاع الله ورسوله
هامش
( 1 ) . المصدر عن نهج البلاغة من كتاب له عليه السلام إلى معاوية جوابا وكتاب اللّه يجمع لنا ما شذ عناهو قوله سبحانه « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » وقوله تعالى « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ »