فإنما هو ختام للجدال بالتي هي أحسن بأنصف النصفة وهو الالتزام بما هو لزام الشرعة الكتابية لأهلها هودا ونصارى ومسلمين .
ثم وأخيرا « فَإِنْ تَوَلَّوْا » عن « كَلِمَةٍ سَواءٍ » - / « فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ » دونكم دونكم أنتم كافرون .
وهنا ندرس من أدب الحوار الرسالي لكل داعية أنه - / ككل - / استجاشة للفطرة والعقلية الانسانية والوحدوية الكتابية ما يقرب إلى الحق ، أو - / لأقل تقدير - / لا يغرب عنه ، دونما سباب أو انتقام في الخصام .
والعقلية الانسانية فالمتخلف عنها متخلف عن الكلمة السواء مهما كان مسلما أو من هود أو نصارى .
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 65 ) .
لقد حاج أهل الكتاب رسول الهدى صلى الله عليه وآله في إبراهيم كأنه يهودي أو نصراني ، حجة واقعية من الرسالة الإبراهيمية المقبولة لدى الكل ، فتهوده أو تنصره قد يقضي على « كَلِمَةٍ سَواءٍ » أو يتهافتان .
ولكنهم محجوجون في هذا المسرح قبل كل شيء بأنه « ما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٨١