تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فمهما كان لبعض على بعض - / في المتشاركين - / فضل ، وليس ليأهل ربوبية على قسيمه ، فإنها غنى مطلقة والربوبية فقر مطلق . فيا له برهانا ما أوضحه على كلمة التوحيد « لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » في جميع شؤون الألوهية ، كلمة سواء في العقلية الإنسانية والكتابية ، فالمتولي عنها متول عنهما على سواء . وقد ينضم ثالوث السلب في « لا إله » كما توحيد الإيجاب في « إلّا اللّه » ولا تعني ساير كلمات التوحيد وعباراته إلا كلمة الإخلاص هذه « لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » . فليست صيغة « الإسلام - / و - / المسلمون » مما تصوغ كامل التوحيد ، كما وأن صيغة التهود والتنصر ليست لتصوغ الإشراك باللّه ، ف « لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً » ( 4 : 123 ) . وليست « كَلِمَةٍ سَواءٍ » - / فقط - / لفظة تقال مهما تأولوها بما لا تعنيه كتوحيد التثليث أو التثنية أماهيه ، أم كانت اعمالهم واتجاهاتهم تضادها أم لا تتجاوب معها ، فقد تعني كلمة التوحيد بعد قالها حالها واعمالها في كافة مدارجها ، فهي التي يقول اللّه عنها « كلمة لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي » . ويا له حوارا ما أجمله وأنصفه ان يدخل الرسول صلى الله عليه وآله نفسه‌الذين معه في جموع أهل الكتاب ل « كَلِمَةٍ سَواءٍ » دون ان يختصهم بمثلث النهي ، لئلا يكون تعريضا عليهم صراحا ،
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 280 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني