تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
دون اللّه ، سواء أكان في أرقى الديمقراطيات أم في أحط الدكتاتوريات ، مهما كانت تلك العبوديات في سجود أو ركوع أم في طاعات طليقة لغير اللّه . ولكن النظام الاسلامي السامي يحرر الإنسان عن كل عبودية وطاعة لمن سوى اللّه ، حيوية سليمة طليقة في بعد واحد هو اللّه . ولقد تركزت الدعوة التوحيدية الموجهة إلى أهل الكتاب إلى مثلثة الجهات ، رفضا لثالوث العبوديات . 1 ( أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ » في أية مرحلة من مراحل العبودية ، في السيرة والصورة ، في قالة وحالة أماهيه . 2 ( وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً » فيما يختص بساحة الربوبية ، في اية دركة من دركات الإشراك باللّه قالة وحالة وفعالة ، عبادة وطاعة وتأثيرا في تكوين أو تشريع . 3 ( وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ » في الربوبية الخاصة باللّه ، وسائر الربوبيات المناحرة لربوبية اللّه . وفي « بَعْضُنا بَعْضاً » برهانان اثنان أحدهما على بطلان الربوبية في هذا البين لمكان المباعضة ، إذ لا يمتاز بعض عن بعض لمشاركتها في الكيان أيا كان ، وثانيهما على أن اللّه ليس كمثله شيء فلا مباعضة بين الرب والمربوبين فلذلك يستحق هو الربوبية لا سواه .