سواء بيننا نحن المسلمين ، فنحن المتابعون للقرآن كأصل هو رأس الزاوية في كل الاسلاميات ، نقول للذين اخلدوا إلى دراسات غير قرآنية ، تعالوا إلى كلمة القرآن وهي سواء بيننا وبينكم ، أن نتبناه في كافة الأصول والفروع .
ألستم تقولون إن القرآن هو الدليل الأول والمحور الأصيل ، فلما ذا لا نجده أصيلا في دراساتكم الحوزوية ، وإذا أقبل طلاب مظلومون إلى ذلك الكتاب المظلوم تتقولون في نواديكم المنكرة انهم ليسوا من طلاب الحوزة الرسميين ؟ ! .
وترى « أَهْلَ الْكِتابِ » ككل كانوا يعبدون غير اللّه ، والشرعة الكتابية - / ككل - / هي شرعة التوحيد وهم كانوا يطعنون في رأي من عبد غير اللّه تعالى من مشركة الأمم ومؤلهي الصنم ؟ .
اجل فإن منهم من يعبدون المسيح كما اللّه حيث اعتقدوا فيه انه اللّه أو ابن اللّه ، فعبادته - / إذا - / هي عبادة اللّه ! : « أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ » ( 5 : 116 ) .
ومن ثم فهم عظموا رؤساءهم ورحبوا علماءهم وقلدوهم في التحليل والتحريم والتأخير والتقديم وتقحموا ما قحّموهم من فاسد العقيدة والمذاهب الرديئة ، قلدوهم كأنهم آلهة إلّا اللّه ، تقليدا طليقا يحلق على ما يناحر العقلية الكتابية ونصوصها : « اتَّخَذُوا
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 277
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٧٧