ذلك الحسبان هو ظن الذين كفروا حيث يستمدون بمدّ اللّه لهم من أموال وبنين لتثبيت قاعدتهم وانهم - / فقط - / على خير ، رغم ان ذلك المدّ مزلة ومضلة لكثير من المؤمنين فضلا عن الكافرين « بَلْ لا يَشْعُرُونَ » شعورا في الأمور ، ودقة تميزّ لهم المحبور عن المحظور .
وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله إن اللّه تعالى يقول :
يحزن عبدي المؤمن إذا قترت عليه شيئا من الدنيا وذلك أقرب له مني ، ويفرح إذا بسطت له الدنيا وذلك أبعد له مني . . . ان ذلك فتنة لهم » ( 1 ) .
وقال علي عليه السلام : « فلو رخص الله في الكبر لأحد لرخص لأنبيائه ورسلهلكنه سبحانه كره التكابر ورضي لهم التواضع ، فألصقوا بالأرض خدودهم ، وعفروا في التراب وجوههم ، وخفضوا أجنحتهم للمؤمنين ، فكونوا قوما مستضعفين قد اختبرهم الله بالمخمصة ، وابتلاهم بالمجهدة وامتحنهم بالمخاوف ومحصهم بالمكاره ، فلا تعتبروا الرضا والسخط بالمال والولد جهلا بمواقع الفتنة والاختبار في موضع الغنا والإقتار فقد قال سبحانه : « أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ » فان اللّه سبحانه يختبر عباده المستكبرين في أنفسهم بأوليائه المستضعفين في أعينهم » .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٧٤