أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ . وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ، يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ » ( 5 : 83 ) .
وهؤلاء هم الذين جعلهم اللّه فوق الكافرين إلى يوم الدين : « إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ . . . » ( 3 : 55 ) .
هؤلاء الأماجد ، لا المسيحيين الناكرين للرسالة الإسلامية ، جاهدين لها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوّا ، أو الكارهين للفحص والتحري عنها ، المتجاهلين عنادا الحق فيها ، وأما الجاهلون القاصرون منهم ، المؤمنون ، فلهم أجرهم ولا يظلمون نقيرا .
الرهبانية المبتدعة
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ : وما هي الرهبانية المبتدعة ؟ كيف يجمع بين البدعة والكتابة الإلهية ؟
وما هو حق رعايتها ؟ وهل في الإسلام رهبانية كما في المسيحية ؟ الرهبانية في أصلها