إذ لا نذر إلا في طاعة اللّه ، ثم الامكانية مشتركة بينهما ، ولكن القدرة غير المحرجة خاصة بالمتعلق دون المتوقّع ، حيث المتوقع خارج عن قدرتك مقدورا للّه غير مستحيل كونيا ولا شرعيا ، ولكن المتعلق شرطه كونه ميسورا عندك دون حرج واقعيا وشرعيا .
فتوقع المحظور من اللّه ، كما المستحيل على اللّه حكمة أم سواها ، هو توقع محظور .
كما المتعلّق غير المقدور واقعيا أو المحرج أو غير الراجح شرعيا هو محظور أو غير مشكور ، حيث النذر في الأساس يتبني الخوف من اللّه كما في غير المشروط ، أو الخوف مما ترجوه ولا تسطع عليه ، والكل مشروط بعدم الحظر واقعيا ولا شرعيا ، مهما اختص متعلق النذر بالراجح الميسور ، والمتوقع يكتفى فيه بعدم الحظر .
كان المتوقع - / كما في المشروط - / لا يشترط فيه إلّا عدم الحظر واقعيا وشرعيا .
فإذا نذر راجحا أو واجبا في متوقع محظور فهو محظور لا ينعقد ، كما وإذا نذر مرجوحا في متوقع محبور لم ينعقد ، أو نذر فعلا محرجا فعلّه فيما دون حرجه ينعقد وفي غيره غير منعقد ، وشرط الصحة في النذر المشروط عدم تحقق شرطه قبله ، فإذاً لا مورد لشرطهكما في الصحيح « 1 » .
هامش
( 1 ) . وهو صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام سألته عن رجل وقع على جارية له فارتفع حيضها وخاف أن تكون قد حملت فجعل للّه عتق رقبة وصوما وصدقة إن هي حاضت وقد كانت الجارية طمثت قبل يوم أو يومين وهو لا يعلم ؟ قال : ليس عليه شيء ( الوسائل ب 5 من كتاب النذر ح 2 ) ومثله خبر جميل بن صالح ( المصدر ح 1 )