والصيغة السائغة الصائغة للنذر هي « للّه علي » لا سواها ، ك « علي » إذ لا نذر إلّا للّه ، أما أن يعاهد نفسه على أمر دون ان يعاهد اللّه عليه فلا نذر ، سواء أكان في نذر مشروط أو غير مشروط ، ولا « علي نذر » « 1 » ولا « لله علي نذر » « 2 » فان النذر ليس موردا للنذر .
وكما يشترط في النذر أيا كان ألّا يحلل حراما أو يحرم واجبا ، كذلك ألا يفوّت حقا
هامش
( 1 ) . كما في صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا قال الرجل علي المشي إلى بيتاللّه وهو محرم بحجة أو علي هذي كذا وكذا فليس بشيء حتى يقول : للّه علي المشي إلى بيته أو يقول : للّه علي أن أحرم بحجة أو يقول : للّه علي هذي كذا وكذا إن لم يفعل كذا وكذا ( الكافي 7 : 457 والتهذيب 2 : 332 ) أقول والحديث مصرح بكلا النذرين مشروط وغير مشروط .
هذا وأما خبر إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قلت له رجل كانت عليه حجة الإسلام فأراد أن يحج فقيل له تزوج ثم حج ، فقال : إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فتزوج قبل أن يحج فقال : أعتق غلامه ، فقلت لم يرد بعتقه وجه اللّه ، فقال : إنه لا نذر إلّا في طاعة اللّه والحج أحق من التزويج وأوجب عليه من التزويج قلت : فإن الحج تطوع ؟ قال : وإن كأن تطوعا فهي طاعة للّه عزجل فقد أعتق غلامه ( الكافي 7 : 455 والتهذيب 2 : 333 ) . أقول : ليس هذا العتق لكونه متعلقا للنذر ولم يكن هناك نذر ، إنما هو عتق مشروط وقد تحقق شرطه كان يقول : إذا جاء زيد فغلامي حر ، فلا رباط للحديث بباب النذر
( 2 ) . كما في صحيح أبي الصباح الكناني سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قال : علي نذر ؟ قال : ليس النذر حتى يسمي للّه شيئا صياما أو صدقة أو هديا أو حجا ( الكافي 7 : 455 والتهذيب 2 : 333 ) . وفي خبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقول : على نذر قال : ليس بشيء حتى يسمي النذر ويقول : عليّ صوم للّه أو يتصدق أو يهدي هديا وإن قال الرجل أن أهدي هذا الطعام فليس هذا بشيء إنما تهدي البدن ( المصدر )