تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
مفروضا كحق الزوج لزوجه وحق الوالدين للولد وحق الولد لهما ، فان لكلّ حقا على الآخر ليس ليفوّته نذر مهما كان في راجح أم واجب هو أدنى من واجب الحق الحاضر في شرعة اللّه ، فلا نذر - / إذا - / لزوجة إلّا بإذن الزوج إلا فيما لا يفوّت له حقا عليها أم هي سفيهة فإذا فوّت عليه حقا أم هي سفيهة لم ينعقد نذرها إلّا باذنه ، وينعقد فيما سواها ، الصحيح المخالف مأوّل أو غير صحيح « 1 » . وجملة القول في النذر ان يكون متعلقة محبورا مقدورا دون الحرج ، ومترقبة في مشروطه مسموحا غير مستحيل على اللّه عقليا أو في الحكمة . وفي الحق إن النذر ولا سيما المشروط منه داخل في حقل الدعاء ، بل وهو أدعى الدعاء ، حيث تفرض على نفسك ما يرضاه اللّه حتى يستجيبك اللّه ما تتقاضاه . وليس النذر تشريعا ، فإنما هو سماح من اللّه أن تفرض على نفسك راجحا مهما كان مفروضا وتحرم على نفسك مرجوحا مهما كان محرما مرفوضا ، فهو من العناوين الثانوية من نوع ثان محدد من قبل اللّه موضوعا وحكما وشروطا ، كما العناوين الثانوية من النوع
هامش
( 1 ) . وهو صحيح التهذيب 2 : 320 ( ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها » . أقول : علّه يعني المرأة السفيهة حيث إن تصرفاتها المالية منوطة بإذن وليها زوجا أو أبا أو غيرهما ، وأما الحج والزكاة وبر الوالدين وصلة القرابة ، فهي منذورة وغير منذورة ليست بحاجة إلى إذن حيث لا يضر فيها السفه ، ولا سيما المفروض منها
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 25 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني