وهو كل محبور لدى اللّه مندوبا أو مفروضا ، وهذا هو مسرح النذر وشبهه من عهد أو يمين .
ثم ولا نذر إلّا للّه كما هنا وفي مريم ، ونية القربة هي لزام كون النذر للّه ، فإذا نذر لغير اللّه ، أم نذر للّه دون نية القربة إلى اللّه ، فلا نذر - / إذا - / ولا يفرض عليك أمرا .
ومما يشرط في النذر مشروطا وغير مشروط إمكانية متعّلقه واقعيا وشرعيا ، وكونه راجحا في شرعة اللّه دونما حرج في تحقيقه ، فغير الراجح لا يحق للّه ، والمحرج ليس من دين اللّه ف « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » فضلا عن غير المقدور أو المحظور فإنه هزءٌ باللّه أو مهانة للّه أن تقدم له ما نهى عنه تحذيرا أو تنزيها ، بل وما هو عوان بين الراجح والمرجوح .
والنذر في فعل الراجح أو الواجب أو ترك المرجوح المحرم يعم المشروط وسواه ، النتيجة أصل الوجوب أو ضعفه أو أصل الحرمة أو ضعفها ، وخلفيته في تخلّفه دنيويا هي الكفارة وأخروياً هي العقاب ان لم يثب ويكفر .
وكافة الشروط في النذر غير المشروط هي مشروطة في المشروط ، إلّا رجاحة المتوقّع ، فإنما يكفيه السماح الشرعي إباحة أم دونها .
فالفارق بين المتعلّق والمتوقع في الشروط إنما هو شرط الرجاحة في الأوّل دون الثاني
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 22
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٢