هوّات الجهالات « 1 » حيث « هم » في « آثارهم » لا مرجع لها إلّا « النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا » إذ يحكمون بالتوراة ، وبعد ختام شريعة التوراة التي يحكم بها النبيون الإسرائيليون وآخرهم المسيح عليه السلام يصرح بالشرعة القرآنية المقفّى بها كافة الشرائع عن بكرتها : « وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ » ( 2 ) .
وآيات التقفية - / الثلاث - / وهذه منها - / لا تقفّي بالمسيح كافة الرسل ، إنما هم الرسل الإسرائيليون ، وذكراهم كلهم تهيئة لذكرى هذه الرسالة غير الإسرائيلية ، المهيمنة عليها كلها .
فآية البقرة : « وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ » ( 87 ) لا تعني بالرسل كلهم ، وإلّا لخرج المسيح عن الرسل حيث قفت
هامش
( 1 ) . ( 1 ، 2 ) . كالأستاذ حداد البيروتي حيث يقول في كتابه « القرآن والكتاب » في القرآن كله فيالنصوص كلها التي يرد فيها ذكر المسيح ظاهرتان : الأولى يقفي القرآن على كل الرسل بالمسيحلا يقفي على المسيح بأحد ( 2 : 87 ) ( 5 : 49 ) ( 57 : 47 ) .
هو يذكر ( 47 ) بديلا عن ( 27 ) مما يدل على أنه لم يراجع القرآن نفسه إنما ينقل ما يتقوله نقلا عن أضرابه ، فيا ليته راجعه حتى يعرف بتأمل قليل خطأ المنقول عنه !