فما أجهله من يستند إلى القرآن نفسه لنكران الرسالة القرآنية بالآيات التي تصرح بهذه الرسالة السامية بعد الرسالات كلها ، كأصل أصيل بينها وهي لها تقدمات كلها ! .
ذلك ، والتقفية على آثار الرسل الإسرائيليين بعيسى بن مريم إخبار بأن المسيح هو من هؤلاء النبيين الذين أسلموا ، الحاكمين بالتوراة ، وأن الإنجيل لا يحمل شرعة مستقلة عن التوراة ، اللّهم إلّا شذرا من تحريم طيبات حرمت على اليهود عقوبة وقتية : « وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ » ومن آثارهم بعد الخاصة التوراتية هذه الآثار الرسالية العامة وفي قمتها أثر الدعاية التوحيدية وسائر الدعايات المحلّقة على كل الرسالات دونما استثناء .
« وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ » وقد وصف هنا بمواصفات خمس : ( 1 فِيهِ هُدىً - / 2 وَنُورٌ - / 3 وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ - / 4 وَهُدىً - / 5 وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ » .
القرآن ، مما يلمح بأن اللسان كأنه فقط للموعظة ! وهكذا يجب أن يكون لسان الإنسان كإنسان فضلا عمن يحمل الإيمان .
وهنا المحور الأصيل من الخمس « هُدىً وَنُورٌ » كما التوراة ، ولكنه هدى أحكامية ونور لها حيث ينير الدرب على السالكين مسلك الشرعة التوراتية ، خالصة عن كل تحريف وتجديف ، وهكذا يكون الإنجيل « مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ » تصديقا
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 249
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٤٩