تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ظهرت الشريعة النارية ( 2 ) . هنا يبشر اللّه بلسان موسى عليه السلام بتجليات ربانية ثلاث ، فموسى « من سيناء » والمسيح « من ساعير » ومحمد صلى الله عليه وآله « من فاران » تعبيرا عن الكل بالماضي تثبيتا لتحقق وقوعها ، تزويدا لمحمد المتجلي من فاران أنه ورد ومن يمينه ظهرت الشريعة النار وهي شريعة الجهاد . وفي سالفة لها تختصر البشارة بآيتين « من تيمان » وهو مبعث المسيح فإنه ساعير جنوبي القدس ، ومن فاران وهو مبعث محمد صلى الله عليه وآله ثم تصفه بشرعته ما تصف ، بهيمنةشوكة وأبدية . . . « 1 » . هكذا كانوا يستفتحون به على الذين كفروا وهم يعرفونه « فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ . بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ » . وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 91 .
هامش
( 1 ) . راجع رسول الإسلام في الكتب السماوية 44 - / 53