نَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا » هو النتاج الآجل - / بعد العاجل - / للإيمان الحق ، وهذه هي أصول الدين بفروعه في الشرعة القرآنية .
فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الُمحْسِنِينَ ( 85 ) :
« . . . بِما قالُوا » قولة الإيمان والعمل الصالح دون مجرد قولة اللسان ، وهذه الإثابة مما يبرهن لنا أن « أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا » ليسوا كل النصارى ، وإنما هم الموصوفون بهذه المواصفات الناحية منحى الإيمان ، دون الناحية عن الإيمان أو العوان بين الإيمان واللّاإيمان .
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 86 ) :
تلك هي ضفّة صالح الإيمان ، وهذه ضفّة كالح الكفر وبينهما متوسطات بين « فَأَثابَهُمُ اللَّهُ » و « أَصْحابُ الْجَحِيمِ » فقد يعذبون قدر ما يستحقون ثم مصيرهم إلى الجنة .
ذلك ، ولأن جدد الإيمان من المسيحيين ظلوا شيئا مّا على الرهبانية المبتدعة فأثرت في المسلمين ، لذلك تأتي هدى من اللَّه تعدل هذه الحالة إلى ما شرّعه اللَّه :
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٢٦