تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وهؤلاء هم - / ممن سبق - / نصارى الحبشة حين بعث الرسول صلى الله عليه وآله جماعة من المسلمين إلى النجاشي فلقوا إجابة لهذه الرسالة السامية دونما نكول أو خمول « 1 » ولم يسبق لهم مثيل في اليهود ، ولا في المشركين ، اللهمّ إلّا في فتح مكة حيث أسلم المشركون طوعا أو كرها بعد ردح طويل من الزمن من محارباتهم ومضايقاتهم ضد الرسول صلى الله عليه وآله والذين آمنوا معه . فقد « كان رسول الله صلى الله عليه وآله وهو بمكة يخاف على أصحابه من المشركين فبعث جعفر بن أبي طالب وابن مسعود وعثمان ابن مظعون في رهط من أصحابه إلى النجاشي ملك الحبشة . . » « 2 » مهاجرة مؤقتة ، ودعاية للإسلام ، فاستنصارا بمن يؤمن في هذه الرحلة ، قد
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 302 - / أخرج عن جماعة انه بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عمرو بن أمية الضمريكتب‌معه كتابا إلى النجاشي فقدم على النجاشي فقرأ كتاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثم دعا جعفر بن أبي طالب والمهاجرين معه وأرسل النجاشي إلى الرهبان والقسيسين فجمعهم ثم امر جعفر بن أبي طالب ان يقرأ عليهم القرآن فقرأ عليهم سورة مريم فآمنوا بالقرآن وفاضت أعينهم من الدمع وهم الذين انزل فيهم « وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً - / إلى - / الشَّاهِدِينَ » وفيه عن سعيد بن جبير في الآية قال : هم رسل النجاشي الذين أرسل بإسلامه وإسلام قومه كانوا سبعين رجلا اختارهم من قومه الخير فالخير في الفقه‌و السن ، وفي لفظ بعث من خيار أصحابه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثلاثين رجلا فلما أتوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دخلوا عليه فقرأ عليهم سورة يس فبكوا حين سمعوا القرآن‌عرفوا انه الحق فانزل اللَّه فيهم « ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ . . » ( 2 ) . المصدر : . . . . لما بلغ المشركين بعثوا عمرو بن العاصي في رهط منهم ذكروا أنهم سبقوااصحاب النبي صلى الله عليه وآله إلى النجاشي فقالوا : انه قد خرج فينا رجل سفه عقول قريش وأحلامها زعم أنه نبي وانه بعث إليك رهطا ليفسد عليك قومك فأحببنا أن نأتيك ونخبرك خبرهم ، قال : إن