أقرب مودة للذين آمنوا .
فمهما كان بين اليهود أحبار كما بين النصارى قسيسون ورهبان ، ولكن أين أحبار من اليهود وأين قسيسون ورهبان من النصارى ، فظاهرة الاستكبار في أحبار اليهود ، ظاهرة عدم الاستكبار في القسيسين والرهبان ، هما ظاهرتان متناحرتان تجعلان اليهود والنصارى ككل متناحرين في حقل المودة للذين آمنوا .
ذلك ، لأن الحياة السعيدة قائمة بالعلم والتواضع أمام الحق ، والقيادة العلمية المتواضعة بين الذين قالوا إنا نصارى تجعل من شعوبهم عارفين الحق ، والتواضع البارز فيهم يجعل منهم غير متصلبين أمام الحق ، وليس لليهود طول تاريخهم - / إلّا القليل - / هذه القيادة السليمة .
وأما المشركون فهم يفقدون أصل القيادة الصالحة إلى قيادة شركية طالحة بحتة كالحة ، أنحس منهم اليهود الذين يعاندون الذين آمنوا كما المشركين أو أكثر منهم ، وهم أهل كتاب وبينهم قيادات روحية توراتية ! .
ذلك ، وأما العداء العارم الذي يحمله المبشرون المسيحيون ضد الإسلام ، بدعاياتكتابات ومحاولات مضللة أخرى ضد الإسلام ، في حين لا نجد لليهود هكذا دعايات ؟ .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٢٠