تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الحسرة وهو القيامة الصغرى ، وقد يعني « إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ » - / فيما يعني - / قضاء امر الموت « 1 » لأهل الجنة تماما ، ولأهل النار ما داموا هم في النار . إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ( 40 ) .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 371 - / اخرج سعيد بن منصور واحمد وعبد بن حميد والبخاريو مسلم‌الترمذي والنسائي وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حيان وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يجاء بالموت كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار فيقال : يا أهل الجنة ! هل تعرفون هذا ؟ فيشرفون وينظرون ويقولون : نعم هذا الموت وكلهم قد رآه ثم يقال يا أهل النار هل تعرفون هذا فيشرفون وينظرون ويقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه فيؤمر به فيذبح فيقال يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت ثم قرأ رسول اللّه صلى الله عليه وآله « وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ » وأشار بيده‌قال : أهل الدنيا في غفلة » وفي تفسير القمي أبو ولاد الحناط عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سئل عن قوله « وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ » قال : - / وذكر مثله إلى قوله : ثم يقال : يا أهل الجنة خلود فلا موت ابدا ويا أهل النار خلود فلا موت ابدا وهو قوله عز وجل : « وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ » اي : قضي على أهل الجنة بالخلود فيها وقضي على أهل النار بالخلود فيها . أقول : يختلف الخلودان والأبدان في الخلودين في الحديثين ، فالخالدون في الجنة لا يموتون ابدا فإنها « عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ » والخالدون في النار منهم من يخرج إلى الجنة فلا يموت كسائر أهل الجنة ، ومنهم من يظل في النار ما دامت النار فلا موت إذا في النار ، واما الفناء بفناء النار فلا ينافي الخلود ولا أبده في النار ، فأبد الخلود في النار يقدر بقدر ابد النار كما الجنة بالجنة - / راجع ج 30 تفسير قوله تعالى « لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً » وسورة الاسراء من هذا التفسير ففيه بحث فصل حول الخالدين في النار