وأمه ! .
« فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا » عن القول الحق في المسيح عليه السلام « مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ » اوّله يوم الرجعة حيث ينزل المسيح عليه السلام وثانيه يوم الموت ، وثالثه يوم القيامة وهي أيام اللّه وان كان الأخير أعظمها ! - / :
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 38 ) .
« يَوْمَ يَأْتُونَنا » فرادى و « يَوْمَ يَأْتُونَنا » جماعات يومي الموت والقيامة الكبرى « أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ » : ما أسمعهم وأبصرهم بالحق فيهما بعد ما عاشوا صما وبكما في الظلمات يوم الدنيا ، فلا ينفعهم ما يسمعون من الحق وما يبصرون إذ قضى الأمر ولات حين مناص ، فليقولوا حاسرين « رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ » ( 32 : 12 ) ( لكِنِ الظَّالِمُونَ » إذ ظلموا في صممهم وعما هم عامدين « الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » في ضلال هناك نتيجةَ ضلالهم هنا عن رحمة اللّه ، فقد تناسوا في اليوم الأول غده ثم ليس لليوم الآخر غد يقدمون له ! .
ثم الحق الذي يسمعونه ويبصرون هو كل الحق ، ما تركوه وكذبوا به ، وما خلّفه تكذيبهم ، حيث السمع والبصر هنالك حديد : « لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ » ( 50 : 32 ) .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 170
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٧٠