تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أخلاقية وتحليل بعض ما حرّم على اليهود تأديبا « 1 » ثم البشارة الأحمدية - / التي يلمح لها في الإنجيل ببشارة الملكوت - / هي المهمة الثانية ، طالما هي الأولى في الدعوات الرسالية لأنها الأساس في الرسالات الإلهية من آدم إلى السيد المسيح ومن بينهما . وبما ان التبشير هو الاخبار السارّ ، وليس مجيء رسول بذهاب آخر بشرى سارة إلا إذا كان أفضل منه ، وشريعته أكمل من شريعته ، فآية البشارة هذه تفضل المبشَّر به على المبشِّر ، وكما أن « أحمد » في نص البشارة تدل على ذلك : انه أحمد وأفضل مَن المسيح‌من قبله من حملة الرسالات . « و » أذكر بين ذكريات الرسالات المعرقلة من قبل المناوئين ، والبشارات المكذوبة بهم « إِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ » وطالما النبيون وغيرهم لا يذكرون بنسبة الآباء والأمهات في القرآن ، لأن بناء شخصية الإنسان ما يتبناه هو لا سواه ، نرى السيد المسيح ينسب إلى أمه ، لا لإثبات شخصية روحانية له من قبلها ، وإنما لإثبات آية خارقة إلهية هي ولادته دون أب ، وللذود عن ساحة مريم عليه السلام إذ نسبت إلى الزنا ، فليس المسيح ابن رجل لا حلالا ولا حراما ، إنما ابن باكرة طاهرة ! إِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ولا تعني « إليكم » تخصيص الرسالة الإنجيلية ببني إسرائيل ، وإنما
هامش
( 1 ) . راجع سورة الجن في الآية « إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى »