تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
حيث تنبأ بنبأ الوحي ولما أرسل بكتاب ، وما كلامه عن كتابه ووصيته بالصلاة والزكاة ما دام حيا وبرا بوالديه ، إلا انباء لمستقبل أمره ، فكتابه الرسالي هو منذ كهولته ، وصلاته وزكاته وبره منذ بلوغه أو غلمته واما عبوديته للّه فمنذ ولادته . ولو كان رسولا حجة على الخلق أجمعين منذ تكلّمه في المهد لكان حجة على زكريايحيى ، وإنما « كان في تلك الحال آية لله ورحمة من الله لمريم حين يكلم فعبر عنها وكان نبيا حجة على من سمع كلامه في تلك الحال » ( 2 ) دون الخلق أجمعين فضلا عن زكريا ويحيى ! وهذه الكرامة الإلهية للمسيح تفسح مجالا لتصديق كرامات أخرى لآخرين من أولياءه الصالحين كما للبعض من أئمتنا المعصومين في مظاهر أمرهم « 1 » وان
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 334 ح 67 - / عن أصول الكافي عن صفوان بن يحيى قال قلت‌للرضا عليه السلام قد كنانسألك قبل ان يهب اللّه لك أبا جعفر فكنت تقول : يهب اللّه لي غلاما ، فقد وهب اللّه لك فقر عيوننا فلا أرانا اللّه يومك فإن كان كون فإلى متى ؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر عليه السلام وهو قائم بين يديه فقلت : جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين ! قال : وما يضره من ذلك شيء قد قام عيسى عليه السلام بالحجة وهو ابن ثلاث سنين وفي نقل آخر عنه عليه السلام : ان اللّه تبارك وتعالى بعث عيسى ابن مريم رسولا نبيا صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السن الذي فيه أبو جعفر عليه السلام . أقول : الرسالة الفعلية للمسيح عليه السلام منذ ثلاث من عمره لا يصدقها تاريخ رسالته ولا القرآن ، بل و « كهلا » في آيتيه لعله يعارضها ، إضافة إلى الحديث السابق حيث بدء رسالته من السبع ، فلا يصدق من هذه الروايات الا ما يصدقه القرآن أو لا يكذبه واللّه اعلم
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 168 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني