كُنْ فَيَكُونُ » ! .
« وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ . . » تشبه الآية الإنجيلية « اني ذاهب إلى آبي وأبيكم . . » :
خالقيخالقكم ، ولكنهم تغامضوا عن مد الآب حيث يعني الخالق في لغته اليونانيةفسروه بالأب ، وقد جيئت بنصها في آل عمران والزخرف ! . إذا فهي معطوفة على « إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ . . » والآيتان قبلها معترضتان ، وأصبحت البنود التسعة من كلامه اعترافا بعبوديته بداية « إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ . . » ونهاية « وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ » خير بدايةخير ختام « متى أرسل بالإنجيل وصار نبيا ؟ » أترى بعد ذلك كله ان المسيح عليه السلام آتاه اللّه الإنجيل وجعله نبيا وهو في المهد صبيا ؟ ولم تنقل عنه ولا شطر كلمة رسالية حين صباه إلى كهولته إلا هذه المعرفة لكيانه الرسالي والذائدة عن أمه الطاهرة ؟ ان تكليمه الرسالي بداية وهو في المهد - / ومن ثم منذ الكهولة حتى صعوده « وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ » ( 3 :
46 ) ( إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا . . » ( 5 : 110 ) .
فقد كان مؤيدا بروح القدس إذ يكلم الناس في المهد وكهلا ، ولم يقل من المهد إلى الكهولة ، وانما « فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا . . » مما يختص تكليمه في الحالين دون ما بينهما ، فتكليمه في المهد يكرس أنباء رسالته كهلا ويذود عن أمه وقد سئل الرسول ( صلّى اللّه عليهآله وسلم ) « فما شأنك لم تتكلم بالحكمة حين خرجت من بطن أمك كما تكلم عيسى بن مريم
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 166
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٦٦