آدمالمسيح ، أم لا يكون شيئا فعليا كالمادة الأولية وأول ما خلق اللّه فهنا المخاطب غيره هناك ، حيث التكوين هنا إيجاد لا من شيء ، لا من لا شيء ، كما أنه هناك ايحاد من شيء ، والأشياء بجنب الإرادة التكوينية ثلاثة :
1 - / لا شيء بالفعل ، وبالإمكان أن يوجد شيئا ، فبعلاقة الأول يسمى قبل شيئه شيئا .
3 - / شيء يجوز تحويله إلى غير شيئه عاديا أم خارق العادة وهو الشيء حقيقة ، وأما المستحيل ذاتيا فليس يسمى شيئا حتى تتعلق به القدرة و « إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ » من تلكم الثلاث « قدير » لا على اللاشيء الذي لا يستحق الشيئية ولا تمكن فيه الشيئية ذاتيا ! « 1 » .
فكلما أن اللّه تعالى قضى خلق آدم من تراب دون أب وأم ، كذلك قضى خلق المسيح دون أب مع أم وهو أهون عليه و « إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » ( 3 : 59 ) .
إن الحاجة إلى الولد تنسيلا من الوالد مستحيلة على اللّه إذ لا أجزاء له ، وإلى اتخاذ الولد خروجا عن الوحدة ، وسندا في الوحشة مستحيلة لعدم الحاجة ، فلما ذا يتخذ ولدا سبحانه وهو مستحيل على ساحته ذاتيا وفي صفاته وفعاله ؟ « إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ
هامش
( 1 ) . راجع ج 29 من الفرقان - / كلام في القدرة من اوّل سورة الملك