فإنه قتل وليس موتا ، ودلالة ثانية أنه يموت ولا يبقى حيا كما اللّه خلاف ما يهرفونه ! .
وسلام يوم يموت عن أية وصمة أو لعنة ، خلاف ما اختلقه عليه جماعات من المسيحيين : أنه صلب وبصلبه لعن تحملا عن لعنة سريعة الناموس ، ما يتقولونه عليه أنه أبطل شريعة العمل وحصر الشريعة في عدة عقائد خرافية ، وما لعنة الصليب عندهم إلا فداء عما اقترفه المذنبون من أمته هتكا لشريعة الناموس ! . . وسلام « يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا » عن كل وصمة إلا سمة العصمة والطهارة القمة ! « أُبْعَثُ حَيًّا » في عيسى عليه السلام ك « يُبْعَثُ حَيًّا » في يحيى يدل على أنه ممن شاء اللّه ألا تأخذه الصعقة الموت حين البعث كما قدمناه في يحيى عليه السلام .
ومن قبل كان مثلث السلام على يحيى المبشر بالمسيح عليه السلام كما « وبرا بوالدي » كتقدمه للمسيح أن ليس هو المسيح فقط برا بوالدته بل والمبشر به بر بوالديه ! .
وترى إن « سلام » في ذلك المثلث من المسيح على نفسه ، فيتفضل يحيى عليه إذ اللّه هو المسلم عليه ؟ كلا ! حيث المسيح وهو في المهد صبي ليس كلامه الخارق إلا وحيا من ربه ف « سلام علي » يعني سلام اللّه علي وكما أوحى اللّه إلي ، ان اللّه سلمني ويسلمني في مثلث الزمان من كل ما لا يناسب ساحة رسالة سامية . ف « سلام » من « السلام » على المسيح « السلام » عليه السلام دونما قيد أو شرط إلّا : « إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 163
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٦٣